تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
260
الدر المنضود في أحكام الحدود
وفيه أنه لا أولوية في البين فإن العقوبة على القول بالتخيير هو أحد الأمور الأربعة لا القتل بالخصوص ولا الجرح أصلا ، وعلى الجملة فعلى القول بالتخيير لا وجه لهذه المطالب . وقال : ولكنه على كل حال واضح الضعف على إطلاقه ضرورة عدم الدليل عليه . وقد تقدم منا أنه إن أمكن إثبات ذلك بإطلاق الرواية فهو وإلا فلا دليل عليه كما أفاده رحمه الله . ثم قال : نعم لو فرض كون الجرح قطع يد يسرى مثلا أو رجل يمنى مع أخذ المال فعفا الولي أو اقتص منه وقلنا بالترتيب اتجه حينئذ تحتم القطع حدا . يعني انه في بعض الفروض يلائم القصاص مع الدليل وهو ما إذا جرح فقطع اليسرى منه مثلا وأخذ المال ليتحقق المحاربة فعفى الولي فهنا لا تقطع يسراه قصاصا لمكان العفو ولكن يقطع يده اليمنى ورجله اليسرى لحد المحاربة . وهكذا لو قطع رجله اليمنى وأخذ المال وعفى عنه الولي . وهنا فرض آخر ذكره بقوله : وكذا لو كان القصاص في أحد عضوي الحد فإنه يكمل الحد حينئذ بقطع الآخر في الفرض المزبور كفاقد أحد العضوين . ومثال ذلك ما إذا جرحه فقطع يده اليمنى فاقتص عنه فإنه يقيم الحاكم عليه حد المحاربة إلا أنه حيث لم يبق لمورد الحد الا الرجل اليسرى فإنه يقطع رجله اليسرى حدا وكذا إذا جرحه فقطع رجله اليسرى فاقتص منه فإنه يقتصر في حده على قطع يده اليمنى . ثم أنه قال معترضا على الشهيد الثاني في المسالك : بل في آخر كلامه في الجرح تناف في الجملة . انتهى . ولعل نظره من هذا التنافي إلى ما ذكره بقوله : ولو كان جرحا فأمر القصاص إلى الولي ولا مدخل للإمام فيه لأنه ليس من جنس الحد بمقتضى الآية ويحتمل مع